رواه أحمد، والبيهقي، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن مكحولًا لم يسمع من أم أيمن.
٥٧٤ - (١٢) [حسن موقوف] وعن ابن مسعود قال:
مَن ترك الصلاة فلا دينَ له.
رواه محمد بن نصر أيضًا موقوفًا. (^١)
٥٧٥ - (١٣) [صحيح موقوف] وعن أبي الدرداءِ ﵁ قال:
لا إيمان لمن لا صلاةَ له، ولا صلاةَ لمن لا وُضوءَ له.
رواه ابن عبد البَرِّ وغيرُه موقوفًا (^٢).
وقال ابن أبي شيبة:
قال النبي ﷺ:
"من ترك الصلاة؛ فقد كفر".
وقال محمد بن نصر المروزي: "سمعت إسحاق يقول: صح عن النبي ﷺ أن تارك الصلاة كافر، (^٣) وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي ﷺ أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر". (^٤)
(^١) قلت: ورواه ابن أبي شيبة في "كتاب الإيمان" (١٨٤/ ٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٩/ ١) بسند حسن.
(^٢) وكذا رواه هبة الله الطبري في "شرح الأصول" (٢/ ٨٢٨/ ١٥٣٦)، وابن نصر (٢/ ٩٠٣/ ٩٤٥)، وإسناده صحيح.
(^٣) قلت: لم أره بلفظ (كافر) مرفوعًا من وجه ثابت، وإنما صح بلفظ: ". . . فقد كفر" كما تقدم، وفرق كبير بين اللفظين عند أهل العلم، لا مجال لبيانه هنا.
(^٤) قلت: وزاد ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٢٦) عن إسحاق: "إذا أبى من قضائها وقال: لا أصلي". ففي قوله هذا ما يشعر أنه لا يصلي عنادًا واستكبارًا عن الخضوع لله بها، فهو في هذه الحالة ونحوها كافر. وليس كذلك من يقول مثلًا في هذا الزمان الذي عطلت فيها إقامة الحدود الشرعية -حين ينكر عليه ترك الصلاة قال-: الله يتوب علي، والله يعلم أنه صادق فيما يقول،