صلّى بنا رسول الله ﷺ الظهرَ، فلما سَلَّم، نادى رجلًا كان في آخرِ الصفوف، فقال:
"يا فلان ألا تَتَّقي اللهَ! ألا تَنْظر كيف تُصلِّي؟ إنَّ أحدَكم إذا قام يصلِّي إنَّما يقوم يناجي رَبَّهُ، فلينظرْ كيف يناجيه، إنكم ترون أني لا أَراكم، إنّي واللهِ لأرى مِن خَلفِ ظهري، كما أرى مِن بين يديّ".
٥٤٢ - (٢١) [حسن صحيح] وعن أبي الدرداءِ ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"أولُ شيءٍ يُرفَع من هذه الأمةِ الخشوعُ، حتى لا ترى فيها خاشعًا".
رواه الطبراني بإسناد حسن.
٥٤٣ - (٢٢) [صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه" في آخر حديث موقوفًا على شداد ابن أوس (^١).
ورفعه الطبراني أيضًا، والموقوف أشبه. (^٢)
٥٤٤ - (٢٣) [صحيح] وعن مُطرَّفٍ عن أبيه ﵁ قال:
رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلِّي، وفي صدرِه أزيزٌ كأَزيزِ الرُّحى، من البكاءِ.
رواه أبو داود والنسائي، ولفظه:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصلِّي ولجوفه أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَلِ. يعني يبكي.
ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" نحو رواية النسائي، إلا أنّ ابن خزيمة قال: "ولصدره".
(^١) قلت: وصحَّحه الحاكم عنه وعن عبادة بن الصامت، وافقه الذهبي، وحسنه الترمذي عن عبادة. وهو مخرج في التعليق على "اقتضاء العلم العمل" رقم (٨٩).
(^٢) قلت: بل المرفوع أشبه لأنَّ له شواهد، لا سيّما وهو لا يقال بالرأي.