350

Ṣaḥīḥ al-Targhīb waʾl-Tarhīb

صحيح الترغيب والترهيب

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

٥٤٠ - (١٩) [صحيح لغيره] وعن حُرَيْثِ بنِ قَبِيصةَ قال:
قَدِمتُ المدينةَ وقلت: اللهم ارزقني جليسًا صالحًا، قال: فجلست إلى أبي هريرة، فقلت: إني سألتُ اللهَ أن يرزقني جليسًا صالحًا، فحدِّثْني بحديثٍ سمعتَه من رسول الله ﷺ، لعل الله أن ينفعني به، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"إنَّ أوَّل ما يحاسبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملهِ صلاتُه، فإنْ صَلَحَتْ فقد أفلحَ وأنجحَ، وإن فسدتْ فقد خاب وخسر، وإنِ انتقصَ من فريضتِه قال الله تعالى: انظروا هل لعبدي من تطوعٍ يُكمَلُ به ما انتُقصَ من الفريضة؟ ثم يكون سائرُ عملِه على ذلك".
رواه الترمذي وغيره، وقال: "حديث غريب".
٥٤١ - (٢٠) [صحيح] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال:
صلّى رسولُ الله ﷺ يومًا، ثم انصرف فقال:
"يا فلانُ! ألا تُحْسِنُ صلاتَك؟ ألا يَنظرُ المصلي إذا صلى كيفَ يصلِّي؟ فإنَّما يصلي لنفسه، إني لأُبصِرُ من ورائي كما أُبصِرُ مِن بين يَدَيَّ". (^١)
[حسن] رواه مسلم والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه" (^٢)، ولفظه: قال:

(^١) قال النووي في شرح مسلم: "قال العلماء: معناه أنّ الله تعالى خلق له ﷺ إدراكًا في قفاه يُبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له ﷺ بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقْل ولا شرْع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به. قال القاضي: قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وجمهور العلماء: إن هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقية".
قلت: وهي خاصة به ﷺ في حالة الصلاة، ولا دليل على العموم، فتنبه.
(^٢) قلت: وكذا الحاكم (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، وصحّحه على شرط مسلم! ووافقه الذهبي!

1 / 353