٣٨١ - (٣٢) [حسن لغيره] وعن حَنظلةَ الكاتبِ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"مَن حافظ على الصلواتِ الخمسِ؛ ركوعِهنَّ، وسجودِهنَّ، ومواقيتِهنَّ، وعلم أنهنَّ حقٌّ مِن عندِ اللهِ؛ دخل الجنّةَ، أو قال: وَجَبَتْ له الجنّةُ، أو قال: حَرُم على النار".
رواه أحمد بإسناد جيّد، ورواته رواة "الصحيح".
٣٨٢ - (٣٣) [حسن لغيره] وعن عثمانَ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"مَن عَلِمَ أنّ الصلاةَ حقٌ مكتوبٌ واجبٌ دخلَ الجنةَ".
رواه أبو يَعلى وعبد الله ابنُ الإمام أحمد في زياداته على "المسند" (^١)، والحاكم وصححه، وليس عنده ولا عند عبد الله لفظة "مكتوب".
قال الحافظ رضي الله تعالى عنه: "وستأتي أحاديث أُخَر تنتظم في سلك هذا الباب، في "الزكاة" و"الحج" وغيرهما إنْ شاء الله تعالى".
(^١) (فائدة): اعلم أن زيادات عبد الله هذه ليست كتابًا خاصًا ألفه عبد الله، وإنما هي أحاديث ساقها في "مسند أبيه"، يرويها عن شيوخ له بأسانيدهم عنه ﷺ، وتتميز أحاديث "الزيادات" عن أحاديث "المسند" بالتأمل في شيخ عبد الله في أي حديث فيه، فإن كان عن أبيه فهو من أحاديث المسند، وفي هذا النوع يقال فيه: "رواه أحمد"، وإن كان عن غير أبيه، فهو من زياداته في "مسند أبيه"، وفيه يقال: "رواه عبد الله في زياداته على المسند" كهذا الحديث، فيجب التنبه لهذا، فكثيرًا ما اختلط الأمر على بعض الحفاظ -ومنهم المؤلف أحيانًا- فضلًا عن غيرهم، فيعزى الحديث لأحمد وهو لابنه!
هذا وأما أبو بكر القطيعي فليس له زيادات في "المسند" المطبوع خلافًا لما اشتهر، وقد بينت ذلك في بحث علمي دقيق أجريته في الرد على بعض متعصبة المعاصرين، سميته "الذَّبُّ الأحمد عن مسند الإمام أحمد، والرد على من طعن في صحة نسبته إليه، وزعم أن القطيعي زاد فيه أحاديث كثيرة موضوعة حتى صار ضِعْفَيه"! وما جاء في "مسند الإمام أحمد" (٥/ ١٣٠ - طبعة المؤسسة) من الأحاديث العشرة ليستَ من "المسند"، إنما هي من "فوائد أبي بكر القطيعي" كما هو مبين هناك. وأرجو أن يتاح لي طبعه ونشره قريبًا إن شاء الله تعالى.