رُكوعَهنَّ، وسجودَهنَّ، وخشوعَهنَّ؛ كان له على الله عهدٌ أنْ يَغفرَ له، ومَن لمْ يفعلْ؛ فليس له على اللهِ عهدٌ؛ إنْ شاءَ غَفر له، وإنْ شاءَ عذَّبه".
٣٧١ - (٢٢) [صحيح] وعن سعدِ بنِ أبي وقاص ﵁ قال:
كان رجلان أخوان، فَهَلَكَ أحدُهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فَذُكِرَتْ فَضيلةُ الأولِ منهما عند رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ:
"ألم يكن الآخر مسلمًا؟ ".
قالوا: بلى، وكان لا بأس به. فقال رسول الله ﷺ:
"وما يدريكم ما بَلَغَتْ به صلاتُه؟ إنَّما مُثّل الصلاةِ كمثَل نهرٍ عَذْبٍ غَمْرٍ، ببابِ أحدِكُم، يَقْتَحِم فيه كلَّ يوم خمسَ مرات، فما تَرَون في ذلكَ يُبقي من درنه؟ فإنّكم لا تدرون ما بلغتْ به صلاتُه".
رواه مالك -واللفظ له- وأحمد بإسناد حسن، والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه"؛ إلا أنه قال:
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت سعدًا وناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون:
كان رجلان أخَوان في عهدِ رسولِ الله ﷺ، وكان أحدُهما أفضلَ من الآخر، فتُوفِّي الذي هو أفضلُهما، ثم عُمِّر الأخرُ بعده أربعين ليلةً، ثم توفّي، فذُكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال:
"ألم يكن يصلي؟ ".
قالوا: بلى يا رسول الله! وكان لا بأس بهِ، قال رسول الله ﷺ:
"وماذا يدريكم ما بلغت به صلاتُه؟ " الحديث (^١).
(^١) قلت: وهذا اللفظ هو عند أحمد (١٥٣٤ - طبعة شاكر) أيضًا.