Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
قال: وقد يستعمل في الفعل إذا كان قبيحا سواء كان قبحه معلوما بالعقل أو بالشرع، وسواء زجر الله عن فعله بالنهي والوعيد أم لا، ومتى استعمل في ذلك كان على طريق التوسع والمجاز ولا يستعمل على جهة الحقيقة إلا على ما ذكرناه أولا.
واحتج لذلك: بأن ما يحصل من الصبي والساهي والنائم من القبيح لا يسمى محظورا لما لم يتعلق به النهي والوعيد والزجر.
وحد القبيح: بأنه ما ليس للقادر عليه أن يفعله متى كان عالما بقبحه أو متمكنا من ذلك، وإن شئت قلت: هو ما للإقدام عليه تأثير في استحقاق الذم، واحترزنا بقولنا: متى كان عالما بقبحه أو متمكنا من ذلك من القبيح من البهيمة والساهي والنائم، فإنه لا يقال ليس لهم الإقدام على ذلك، وإن كان قبيحا، ولكنهم لو كانوا عالمين بقبحه أو متمكنين من علمه لما كان لهم الإقدام عليه، فهذا هو حد المحظور الذي ذكره رحمه الله تعالى في كتابه الفائق في أصول الفقه، وهو الصحيح فيما نختاره.
فأما المباح، فقد حكى اختلاف أهل العلم في حده؛
فمنهم من حده بأنه: ما لم يؤمر به فاعله ولم ينهه عنه ناهي، ونقض هذا الحد بفعل الساهي والنائم بأنهما لم يؤمرا به، ولم ينهيا عنه، وليس بمباح على الإطلاق ويلزم عليه كون أفعال القديم سبحانه مباحة؛ لأنه لم يؤمر بها ولم ينه عنها.
ومنهم من حده بأنه: ما أعلم فاعله بأنه لا صفة له زائدة على حسنه.
وحده بعضهم: أنه ما أعلم فاعله أو دل على أنه حسن لا ضرر عليه في أن يفعله أو لا يفعله، ولا يستحق عليه مدحا.
وحده بعضهم: بأنه ما أعلم فاعله بأن لا مدخل لفعله في استحقاق المدح ولا الذم.
قال رحمه الله تعالى: وهذه الحدود الثلاثة يدخل عليها النقض بالمكروه فإنه داخل تحت هذه الحدود وليس بمباح.
Page 394