88

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

٣ - حِفْظُ الشَّرِيعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ مِنَ التَّحْرِيفِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وَانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ، وَتَاوِيلَ الجَاهِلِينَ» (^١).
- تَعْرِيفُ البِدْعَةِ:
لُغَةً: أَصْلُ مَادَّةِ (بَدَعَ): الاخْتِرَاعُ عَلَى غَيرِ مِثَالٍ سَابِقٍ (^٢).
وَمِنْهُ قَولُ اللهِ تَعَالَى ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [البَقَرَة: ١١٧] أَي: مُخْتَرِعُهُمَا مِنْ غَيرِ مِثَالٍ سَابِقٍ مُتَقَدِّمٍ.
وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأَحْقَاف: ٩] أَي: مَا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ بِالرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ إِلَى العِبَادِ! بَلْ تَقَدَّمَنِي كَثِيرٌ مِنَ الرُّسُلِ.
وَيُقَالُ: ابْتَدَعَ فَلَانٌ (بِدْعَةً) يَعْنِي ابْتَدَأَ طَرِيقَةً لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيهَا سَابِقٌ، وَهَذَا أَمْرٌ (بَدِيعٌ) يُقَالُ فِي الشَّيءِ المُسْتَحْسَنِ الَّذِي لَا مِثَالَ لَهُ فِي الحُسْنِ؛ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ وَلَا مَا يُشْبِهُهُ.
وَأَمَّا شَرْعًا: فَهِيَ " طَرِيقَةٌ فِي الدِّينِ مُخْتَرَعَةٌ، تُضَاهِي الشَّرْعِيَّةَ، يُقْصَدُ بِالسُّلُوكِ عَلَيهَا المُبَالَغَةُ فِي التَّعَبُّدِ للهِ سُبْحَانَهُ".

(^١) صَحِيحٌ. البَيهَقِيُّ فِي الكُبْرَى (٢٠٩١١) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العُذْرِيِّ مَرْفُوعًا. تَحْقِيقُ المِشْكَاةِ لِلشَّيخِ الأَلْبَانِيِّ ﵀ (٢٤٨).
(^٢) قَالَ فِي كِتَابِ (لِسَانُ العَرَبِ) (٨/ ٦): "بَدَعَ الشَّيءَ يَبْدَعُهُ بَدْعًا؛ وَابْتَدَعَهُ: أَنْشَأَهُ وَبَدَأَهُ".

1 / 89