438

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

التَّخْيِيرِ؛ وَإِنَّمَا مِنْ بَابِ التَّرَقِّي فِي التَّمْثِيلِ، لِأَنَّ عَابِرَ السَّبِيلِ أَقَلُّ تَعَلُّقًا بِالدُّنْيَا مِنَ الغَرِيبِ.
- فِي الحَدِيثِ التَّشْبِيهُ بِالمَحْسُوسِ لِيَكُونَ أَحْفَظَ فِي الذِّهْنِ، وَفِي قَولِهِ: (أَخَذَ بِمنْكَبَيَّ) فِعْلُ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِانْتِبَاهِ المُخَاطَبِ وَحُضُورِ قَلْبِهِ.
- فِي الحَدِيثِ فَضِيلَةُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ لِكَونِهِ عَمِلَ بِمُقْتَضَى الوَصِيَّةِ.
- فِي الحَدِيثِ إِرْشَادٌ لِعَدَمِ التَّعَلُّقِ بِطُولِ الأَمَلِ، فَالإِنْسَانُ لَا يَدْرِي مَتَى يَنْقَطِعُ أَجَلُهُ، وَفِي البُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁؛ قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الوَسَطِ، وَقَالَ: «هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ -أَو قَدْ أَحَاطَ بِهِ-، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ؛ فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا» (^١).
وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَيضًا الَّذِي فِي البُخَارِيِّ «هَذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَينَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخَطُّ الأَقْرَبُ» (^٢).
- قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ ﵀: " اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ، فَقَالُوا لِأَحَدِهِم: مَا أَمَلُكَ؟ قَالَ: مَا أَتَى عَلَيَّ شَهْرٌ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَمُوتُ فِيهِ، قَالَ: فَقَالَ صَاحِبَاهُ: إنَّ هَذَا لَأَمَلٌ، فَقَالَا لِأَحَدِهِم: فَمَا أَمَلُكَ؟ قَالَ: مَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَمُوتُ فِيهَا، قَالَ: فَقَالَ صَاحِبَاهُ: إنَّ هَذَا لَأَمَلٌ، فَقَالَا لِلآخَرِ: فَمَا أَمَلُكَ؟ قَالَ:

(^١) البُخَارِيُّ (٦٤١٧).
(^٢) البُخَارِيُّ (٦٤١٨).

1 / 439