Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
- تَنْبِيهٌ:
الحَدِيثُ ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ إِسْنَادِهِ الَّذِي فِي البُخَارِيِّ، لَكِنْ لَهُ طُرُقٌ يَرْتَقِي بِهَا إِلَى الصَّحِيحِ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَهُوَ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ كَرَامَةَ عَنْ خَالِدٍ، وَلَيسَ هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مَعَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَخْلَدٍ القَطَوَانِيَّ تَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ وَغَيرُهُ، وَقَالُوا: لَهُ مَنَاكِيرُ! وَعَطَاءُ الَّذِي فِي إِسْنَادِهِ قِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ يَسَارٍ، وَإِنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصَّحِيحِ مَنْسُوبًا كَذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ لَا تَخْلُو كُلُّهَا عَنْ مَقَالٍ" (^١).
قَالَ الشَّيخُ المُحَدِّثُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: " قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَهُوَ مِنَ الأَسَانِيدِ القَلِيلَةِ الَّتِي انْتَقَدَهَا العُلَمَاءُ عَلَى البُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (^٢)، فَقَالَ الذَّهَبِيُّ ﵀ فِي تَرْجَمَةِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ هَذَا -وَهُوَ القَطْوَانِيُّ- بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اخْتِلَافَ العُلَمَاءِ فِي تَوثِيقِهِ وَتَضْعِيفِهِ وَسَاقَ لَهُ أَحَادِيثَ تَفَرَّدَ بِهَا؛ وَهَذَا مِنْهَا: (فَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَلَولَا هَيبَةُ الجَامِعِ الصَحِيحِ (!) لَعَدَدْتُهُ فِي مُنْكَرَاتِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، وَذَلِكَ لِغَرَابَةِ لَفْظِهِ، وَلِأَنَّهُ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ شَرِيكُ -وَلَيسَ بِالحَافِظِ-، وَلَمْ يُرْوَ هَذَا المَتْنُ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَا أَخْرَجَهُ مَنْ عَدَا البُخَارِيِّ،
(^١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٣٣٠).
(^٢) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِير ﵀: "ثُمَّ حَكَى [يعني: ابْنَ الصَّلَاحِ] أَنَّ الأُمَّةَ تَلَقَّتْ هَذَينِ الكِتَابَينِ بِالقَبُولِ سِوَى أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ انْتَقَدَهَا بَعْضُ الحُفَّاظِ كَالدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيرِهِ، ثُمَّ اسْتَنْبَطَ مِنْ ذَلِكَ القَطْعَ بِصِحَّةِ مَا فِيهِمَا مِنَ الأَحَادِيثِ؛ لِأَنَّ الأُمَّةَ مَعْصُومَةٌ عَنِ الخَطَأِ، فَمَا ظَنَّتْ صِحَّتَهُ وَوَجَبَ عَلَيهَا العَمَلُ بِهِ؛ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا فِي نَفْسِ الأَمْرِ، وَهَذَا جَيِّدٌ". البَاعِثُ الحَثِيثُ (ص: ٣٥).
1 / 422