Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
وَلَا شَكَّ أَنَّ رَئِيسَ الدَّولَةِ يَتَوَلَّى أُمُورَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٥٩] " (^١).
- قَولُهُ: «آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ»: أَي: أَعْلَمْتُهُ، وَمَعْنَى إِعْلَامِهِ بِالحَرْبِ: أَي: تَعَرُّضُهُ لِإِهْلَاكِ اللهِ تَعَالَى لَهُ.
- فِي الحَدِيثِ أَنَّ مُعَادَاةَ أَولِيَاءِ اللهِ هِيَ مِنْ كَبَائِرِ الذّنُوبِ؛ لقَولِهِ: «فَقَدْ آذَنتُهُ بِالحَرْبِ»، وَهَذِهِ عُقُوبَةٌ خَاصَّةٌ عَلَى عَمَلٍ خَاصٍّ؛ فَيَكُونُ هَذَا العَمَلُ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَمِثْلُهُ مِنَ الذُّنُوبِ آكِلُ الرِّبَا وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ (^٢).
- إِنَّ بِتَفَاضُلِ الإِيمَانِ وَالتَّقْوَى تَتَفَاضَلُ الوَلَايَةُ للهِ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحُجُرَات: ١٣].
- قَسَمَ اللهُ تَعَالَى أَولِيَاءَهُ المُقَرَّبينَ إِلَى دَرَجَتَينِ:
١ - دَرَجَةِ المُقْتَصِدِينَ: وَهُمُ المُتَقَرِّبُونَ إِلَيهِ بِأَدَاءِ الفَرَائِضِ، وَيَشْمَلَ ذَلِكَ فِعْلَ الوَاجِبَاتِ وَتَرْكَ المُحَرَّمَاتِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ الَّتِي افْتَرَضَهَا عَلَى عِبَادِهِ.
٢ - دَرَجَةِ السَّابِقِينَ المُقَرَّبِينَ: وَهُمُ الَّذِينَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللهِ -بَعْدَ الفَرَائِضِ-
(^١) القَولُ المُفِيدُ (٢/ ٣٤٣).
(^٢) فَآكِلُ الرِّبَا فِيهِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢٧٩].
وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ فِيهِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَونَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَو يُصَلَّبُوا أَو تُقَطَّعَ أَيدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَو يُنْفَوا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المَائِدَة: ٣٣].
1 / 419