الحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ)
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلِيَّ عَبْدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيهِ، ولا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ؛ فَإِذَا أَحْبَبتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لأُعطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^١).
- تَمَامُ الحَدِيثِ فِي البُخَارِيِّ فِيهِ «وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوتَ؛ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».
- قَولُهُ: «مَنْ عَادَى»: يَعْنِي اتَّخَذَ الوَلِيَّ عَدُوًّا وَأَبْغَضَهُ.
- الوَلِيُّ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ هُوَ: كُلُّ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ؛ لَيسَ بِنَبِيٍّ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يُونُس: ٦٢، ٦٣].
- الوَلَايَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَينِ:
١ - وَلَايَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَهَذِهِ للهِ ﷿، لَا تَصْلُحُ لِغَيرِهِ، كَالسِّيَادَةِ المُطْلَقَةِ.
(^١) البُخَارِيُّ (٦٥٠٢)، وَفِي الحَدِيثِ كَلَامٌ، وَسَيَاتِي. الصَّحِيحَةُ (١٦٤٠).