مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: هَلْ تَتَفَاضَلُ الحَسَنَاتُ عَنْ بَعْضِهَا وَكَذَا السَّيِّئَاتُ؛ أَمْ كُلُّهَا سَوَاءٌ؟
الجَوَابُ: بَلْ تَتَفَاضَلُ بَينَ بَعْضِهَا بِالعِظَمِ، فَحَسَنَةُ التَّوحِيدِ أَعْظَمُهَا.
كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوصِنِي؟ قَالَ:
«إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَ: «هِيَ أَفْضَلُ الحَسَنَاتِ» (^١).
وَأَيضًا سَيِّئَةُ الشِّرْكِ هِيَ أَعْظَمُهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النِّسَاء: ٤٨].
بَلْ قَدْ تَتَضَاعَفُ السَّيئِةُ الوَاحِدَةُ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ أَوجُهِ الإِسَاءَةِ فِي المَعْصِيَةِ الوَاحِدَةِ.
(^١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٢١٤٨٧). الصَّحِيحَةُ (١٣٧٣).