Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: مَنِ المَقْصُودُ بِالخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَى وَجْهِ الإِجْمَالِ؟
الجَوَابُ: الظَّاهِرُ مِن قَولِهِ ﷺ: «الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ» أَنَّ هَذِهِ أَوْصَافٌ لَا أَعْيَانٌ؛ فَلَا تَقْتَصِرُ عَلَى الأَرْبَعَةِ المُجْمَعِ عَلَيهِم فَقَط!
قَالَ الإِمَامُ الآجُرِّيُّ ﵀: " عَلَامَةُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا: سُلُوكُ هَذَا الطَّرِيقِ، كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسُنَنِ أَصْحَابِهِ ﵃ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ،
وَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ بَلَدٍ إِلَى آخِرِ مَا كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ،
مِثْلَ الْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ طَرِيقَتِهِمْ، وَمُجَانَبَةُ كُلِّ مَذْهَبٍ يَذُمُّهُ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءُ" (^١).
وَقَدْ تَرْجَمَ لِحَدِيثِ البَابِ الإِمَامُ اللَّالَكَائِيُّ ﵀ فَقَالَ: " سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الحَثِّ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُم وَالخَالِفِينَ لَهُم مِنْ عُلَمَاءِ الأُمَّةِ ﵃ أَجْمَعِينَ" (^٢).
وَقَالَ الإِمَامُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: " المَقْصُودُ مِن الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بِإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ الفَارُوقُ، وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَينِ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ. هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةُ بِاتِّفَاقِهِم، ثُمَّ أَهْلُ الحَدِيثِ يَضُمُّونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةِ: عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ -وَهُوَ لَهُ صِلَةٌ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ مِن جِهَةِ ابْنَتِهِ-، هَؤُلَاءِ هُمُ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، ثُمَّ مَن سَارَ عَلَى دَرْبِهِم، وَسَلَكَ طَرِيقَهُم
(^١) الشَّرِيعَةُ لِلآجُرِيِّ (١/ ٣٠٠).
(^٢) شَرْحُ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ لِللَّالِكَائِيِّ (١/ ٨٢).
1 / 308