306

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

الشَّافِعِيُّ فِي القَدِيمِ" (^١).
- فِي حُجِيَّةِ قَولِ الخَلِيفَةِ الرَّاشِدِ مُلَاحَظَتَانِ:
١ - مَا جَمَعَ عُمَرُ عَلَيهِ الصَّحَابَةَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيهِ فِي عَصْرِهِ؛ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ الحَقُّ -وَلَو خَالَفَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ خَالَفَ-.
٢ - مَا لَمْ يَجْمَعْ عُمَرُ النَّاسَ عَلَيهِ؛ بَلْ كَانَ لَهُ فِيهِ رَايٌ -وَهُوَ يُسَوِّغُ لِغَيرِهِ أَنْ يَرَى رَايًا يُخَالِفُ رَايَهُ- كَمَسَائِلِ الجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ، وَمَسْأَلَةِ طَلَاقِ البَتَّةِ؛ فَلَا يَكُونُ قَولُ عُمَرَ فِيهِ حُجَّةً عَلَى غَيرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٢).
- الخِلَافَةُ الرَّاشِدَةُ: هِيَ رَاشِدَةٌ مِنَ الرَّشَدِ وَهُوَ ضِدُّ السَّفَهِ، وَالرَّشَدُ هُوَ العِلْمُ بِالحَقِّ وَالعَمَلُ بِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّ خِلَافَةَ النُّبُوَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، كَمَا فِي الحَدِيثِ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ المُلْكَ مَنْ يَشَاءُ -أَو مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ-» (^٣).

(^١) شَرْحُ السُّنَّةِ (١/ ٢٠٧).
(^٢) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ١٢٥) -بِحَذْفٍ يَسِيرٍ- فِي سِيَاقِ الكَلَامِ عَنْ عُمَرَ الفَارُوقِ ﵁، وَالمَقْصُودُ عُمُومُ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ كَمَا لَا يَخْفَى.
(^٣) حَسَنٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٦٤٧) عَنْ سَفِينَةَ مَولَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. الصَّحِيحَةُ (٤٥٩).
وَعِنْدَ أَحْمَدَ (٢١٩١٩) وَغَيرِهِ عَنْ سَفِينَةَ؛ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ المُلْكُ». قَالَ سَفِينَةُ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَتَينِ؛ وَخِلَافَةَ عُمَرَ ﵁ عَشْرَ سِنِينَ؛ وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ ﵁ اثْنَي عَشْرَ سَنَةً؛ وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ".

1 / 307