Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
- قَولُهُ: «كُلُّكُم عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوتُهُ؛ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ»: الكِسْوَةُ هُنَا تُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَينِ:
١ - كِسْوَةُ البَدَنِ.
٢ - كِسْوَةُ الرُّوحِ بِالإِيمَانِ وَالتَّقْوَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأَعْرَاف: ٢٦].
- قَولُهُ: «إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ»: الخَطَأُ هُنَا بِمَعْنَى الإِثْمِ، لِأَنَّ الخَطَأَ المُجَرَّدَ أَو عَدَمَ التَّعَمُّدِ هَذَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَو أَخْطَانَا﴾ [البَقَرَة: ٢٨٦].
- قَولُهُ: «فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ»: أَي اُطْلُبُوا مَغْفِرَتِي، وَذَلِكَ يَكُونُ بِأَمْرَينِ:
١ - طَلَبُ المَغْفِرَةِ بِالقَولِ: كَأنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَو أَسْتَغْفِرُ اللهَ.
٢ - بِفِعْلِ مَا تَكُونُ بِهِ المَغْفِرَةُ، كَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
- قَولُهُ: «يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي»: وَذَلِكَ لِكَمَالِ غِنَى اللهِ تَعَالَى وَعِزَّتِهِ؛ فَمِنْ أَسْمَائِهِ: العَزِيزُ وَالغَنِيُّ.
- قَولُهُ: «لَو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ؛ مَا زَادَ ذَلِكَ فَي مُلْكِي شَيئًا»: فِيهِ الإِرْشَادُ إِلَى أَنَّ الطَّاعَةَ مِنَ العِبَادِ لَا يَعُودُ نَفْعُهَا عَلَى اللهِ تَعَالَى! بَلْ إِلَى العِبَادِ أَنْفُسِهِم، بِخِلَافِ مُلُوكِ الأَرْضِ؛ فَإِنَّ مُلْكَهُم يَزِيدُ بِزِيَادَةِ أَولِيَائِهِم وَأَتْبَاعِهِم وَأَمْلَاكِهِم.
- قَولُهُ: «لَو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ؛ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيئًا»: فِيهِ الإِرْشَادُ إِلَى أَنَّ المَعْصِيَةِ مِنَ
1 / 270