الحُجَّةِ مِن أَهْلِ التَّاوِيلِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَاوِيلُهُ" (^١)، وَنَقَلَ ﵀ هَذَا التَّفْسِيرَ -بِإِسْنَادِهِ- عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ ﵃.
وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ -السَّابِقِ- «يَاتِي القُرْآنُ وَأَهْلُهُ -الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا- تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ» فَبَانَتْ فِي الحَدِيثِ صِفَةُ أَهْلِهِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ وَالَّذِينَ هُمْ أَهْلُ اتِّبَاعِهِ.
قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀ -فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ -: " أَي: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، وَالتِّلَاوَةُ: الاتِّبَاعُ، فَيُحِلُّونَ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَيَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ، وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ" (^٢).
(^١) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (٢/ ٥٦٩).
(^٢) تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ (ص: ٦٥).