252
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول عن هذه الأحاديث: «أفادت هذه الأحاديث أن السنة أن يقف الإمام حذاء وسط المرأة ويصلي عند رأس الرجل، وإذا كانوا جماعة يجمعون: يجعل الرجل مما يلي الإمام، والصبي وراءه، والمرأة وراءهما، والطفلة الصغيرة وراء المرأة مما يلي القبلة، وكون سعيد سوَّى بين رأس الرجل والمرأة ليس بجيد وإنما الصواب أن يجعل رأس الرجل حذاء وسط المرأة حتى يقف الإمام منهما موقف السنة» (١) (٢).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «ولا خلاف بين أهل العلم في جواز الصلاة على الجنائز دفعة واحدة، وإن أفرد كل جنازة بصلاة جاز» (٣).
فإن كان الأموات نوعًا واحدًا أي إذا تعدد الرجال مثلًا قدم إلى الإمام أفضلهم؛ لأن النبي ﷺ كان يسأل الصحابة عن أكثر الشهداء أخذًا للقرآن فيقدمه في اللحد (٤)، وهذا يؤخذ منه أن الأفضل أو العالم هو الذي يقدم مما يلي الإمام، ثم الأفضل فالأفضل (٥).
الأمر الثاني عشر: جواز الصلاة على الجنائز في المسجد؛ لحديث عائشة

(١) سمعته أثناء تقريره على المنتقى، الأحاديث: ١٨٥٩ - ١٨٦٢. وانظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤.
(٢) انظر المغني، لابن قدامة، ٣/ ٥٠٩.
(٣) المغني، ٣/ ٥١٢.
(٤) البخاري، برقم ١٣٤٧، وتقدم تخريجه في أن الشهيد لا يغسل، ولا يصلى عليه.
(٥) المغني لابن قدامة، ٣/ ٥١١، ومجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين، ١٧/ ١٠٢.

1 / 253