393

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

كرامةٍ أكرَمْتُكموها؟ فيقولون: لا، غير أنا وددنا أنَّك أعدْتَ أرواحنا في أجسادنا حتَّى نقاتلَ مرةً أخرى، فنُقتَل في سبيلك». رواه عن هنَّاد، عن إسماعيل بن المختار، عن عطيَّة، عنه (^١).
ثم ساق حديث ابنِ عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لمَّا أصيب إخوانكم ــ يعني يومَ أحد ــ جعل الله أرواحَهم في أجواف طير خُضْرٍ تَرِدُ أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديلَ من ذهبٍ مذلَّلةٍ (^٢) في ظلّ العرش. فلما وجدوا طيبَ مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلِّغ إخواننا أنَّا أحياءٌ (^٣) في الجنة نُرزَق لئلا ينكُلوا عن الحرب، ولا يزهَدوا في الجهاد؟ قال: فقال الله تعالى: أنا أبلِّغهم عنكم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]» (^٤).
والحديث في مسند أحمد، وسُنن أبي داود (^٥).

(^١) أخرجه هنّاد بن السري في الزهد (١٥٦). ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٤١١). وإسناده ضعيف، فيه علتان: عطية وهو ابن سعد العوفي سيئ الحفظ وهو مدلس وقد عنعن، وشيخ هنّاد إسماعيل بن المختار لا يُعرف، وقال البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٧٤): «عن عطية، سمع منه هنَّاد بن السري فيه نظر لم يصح حديثه». وانظر: لسان الميزان (١/ ٤٣٨). (قالمي)
(^٢) في (أ، غ): «مدلية»، ولعل صوابها: «مدلّاة». وفي غيرهما: «مدللة» وصوابها ما أثبتنا ــ وكذا في التمهيد ــ من ذُلِّل الكرْمُ: دُلِّيت عناقيده. قال تعالى: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤].
(^٣) «أحياء» ساقط من (أ، غ).
(^٤) «وأما الآثار ... يرزقون» ساقط من (ن).
(^٥) المسند (٤/ ٢١٨)، أبو داود (٢٥٢٠). وقد سبق في المسألة الخامسة (ص ١١٢).

1 / 291