233

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جِنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمَّا يُلحَدْ. فجلس، وجلسنا حوله (^١) كأنَّ على أكتافنا فِلَقَ الصخر، وعلى رؤوسنا الطير. فأرَمَّ (^٢) قليلًا ــ والإرمام: السكوت ــ فلما رفع رأسه قال:
«إن المؤمنَ إذا كان في قُبُل [٢٩ ب] من الآخرة، ودُبُر من الدنيا، وحضره ملكُ الموت؛ نزلت (^٣) عليه ملائكةٌ معهم كفن من الجنة، وحَنوط من الجنة، فجلسوا منه مدَّ البصر. وجاء ملَك الموت، فجلس عند رأسه، ثم قال: اخرجي أيتها النفس المطمئنة، اخرُجي إلى رحمة الله ورضوانه. فتسيل نفسُه كما تقطُر القطرة من السِّقاء. فإذا خرجتْ نفسه صلَّى عليه كلُّ من بين السماء والأرض (^٤) إلا الثقلين. ثم يصعَد به إلى السماء، فتُفتح له السماء (^٥). ويُشيِّعه مقرَّبوها إلى السماء الثانية والثالثة والرابعة والخامسة

(^١) «حوله» من (ن). وفي (ق): «فجلسنا وجلس».
(^٢) «أرمَّ» و«الإرمام» في جميع النسخ الخطية والمطبوعة بالزاي، وهو تصحيف من النسَّاخ. ولعلهم ظنّوا علامة الإهمال في أصولهم نقطة. وفي (ط) حاشية نصّها: «قال في المجمل: الأزم: الإمساك، في الزاي مع الميم». وذهب على المحشي أنّ التصريح بمصدره في الحديث قاطع بأنه من (ر م م)، لا من (أزم). نعم، يروى في حديث آخر: «فأرمَّ القومُ»، و«فأَزَم ...» النهاية (٢/ ٢٦٧). ولكن راوي حديثنا نصّ بذكر المصدر على أن الفعل هنا بالراء.
(^٣) (ب، ط، ز): «نزل». وفي (ز) بعد «عليه» زيادة: «من السماء».
(^٤) (ن): «كل شيء بين ...». وفي مجموع الفتاوى: «كل ملك». وفي (ز): «كل شيء في ...». وفي (ب، ط، ج): «كل شيء بين الأرض والسماء».
(^٥) «السماء» لم يرد في (ن).

1 / 131