232

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

إسماعَ الأرواح بعد الموت إسماعَ توبيخٍ وتقريع، بواسطة تعلّقها بالأبدان في وقت ما، فهذا غير الإسماع المنفي (^١). والله أعلم.
وحقيقةُ المعنى: إنك لا تستطيع أن تُسمِعَ من لم يشأ (^٢) الله أن يُسمعَه. إن أنت إلا نذير، أي: إنما جعل الله لك الاستطاعةَ على الإنذار الذي كلَّفك إياه، لا على إسماع من لم يشأ الله إسماعَه.
وأما قوله: إن الحديث لا يصحُّ لتفرُّدِ المِنهال بن عمرو وحده به (^٣)، وليس بالقوي؛ فهذا من مجازفته ﵀ (^٤). فالحديث صحيحٌ، لا شكَّ فيه. وقد رواه عن البراء بن عازب جماعة غير زاذان، منهم: عَدي بن ثابت، ومحمدُ بن عقبة، ومجاهد.
قال الحافظ أبو عبد الله بن منده في كتاب «الروح والنفس» (^٥): أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني (^٦)، أنا أبو النضر هاشمُ بن القاسم، ثنا عيسى بن المسيب، عن عَدِي بن ثابت، عن

(^١) وانظر: مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٤).
(^٢) (أ، غ): «لو يشاء».
(^٣) «به» من (ط).
(^٤) سيأتي الردّ على تضعيف المنهال.
(^٥) وقد نقله منه شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٤٢ ــ ٤٤٤).
(^٦) في جميع النسخ الخطية والمطبوعة: «الصفار». وهو تحريف. والصواب ما أثبتنا من الفتاوى. وقد ولد محمد بن إسحاق الصفار سنة ٢٨٩، وتوفي سنة ٣٧١. (تاريخ بغداد ١/ ٢٦٠، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٩٩). وقد توفي محمد بن يعقوب بن يوسف وهو أبو العباس الأصم سنة ٢٧٧، فكيف يحدث عن الصفار؟

1 / 130