310

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

وجنبنا من الإلحاد والشك في أمره.

<div>____________________

<div class="explanation"> وكما أن اللب نفيس في نفسه نفيس بالنسبة إلى القشرة ولكنه لا يخلو من شوب عصاره وثخين قراره بالإضافة إلى الدهن المستخرج منه الصافي عن المشوبات الخالص من الكدورات الذي يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار، فكذلك توحيد الموقنين الصادقين عال للمقربين ولكن الأعلى من ذلك إذا صفا من شوب ملاحظة الأغيار وخلص عن الالتفات إلى الكثرة بشهود الحق لا غير، وإنما حملنا الإخلاص في التوحيد على هذه المرتبة التي هي الغاية القصوى من مراتبة، لأنها الخالصة من الشوائب الصافية عن الأشائب، ولأنها مرتبة الداعي (عليه السلام) وإن كان الإخلاص مقولا بالتشكيك.

كما يدل عليه قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «أول الدين معرفته، وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده، وكمال توحيده الإخلاص له، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه» (1).

إذ لا شك في أن الإخلاص الذي دل الله تعالى عليه أولياءه المعصومين إنما هو الإخلاص الكامل الذي لا إخلاص فوقه والله أعلم. جنبت (2) الرجل الشر جنوبا من باب (قعد): أبعدته عنه، وجنبته بالتثقيل مبالغة، كأنه مأخوذ من جعل الشيء جانبا. وعداه بمن لتضمينه معنى الإبعاد أو المفعول محذوف.

و «من» بيانية.

والإلحاد: في الأصل الميل والعدول عن الشيء، ثم قيل: ألحد الرجل في الدين: إذا طعن فيه كأنه عدل عنه.</div>

Page 325