265

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

<div>____________________

<div class="explanation"> متناه إذ تخصيص كل شيء بصفة معينة وقدر معين ووقت محدود، دون ما عدا ذلك مع استواء الكل في الإمكان.

واستحقاق تعلق القدرة به لا بد له من حكمة تقتضي اختصاص كل من ذلك بما اختص به، وهذا البيان سر عدم تكوين الأشياء لا على وجه الكثرة حسبما هو في خزائن القدرة كما قال تعالى: وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم (1).

قوله: «مقسوما» أي: معينا مفروزا عن غيره، قسمة تقتضيها مشيته المبنية على الحكمة والمصلحة ولم يفوض أمره إليهم علما منه بعجزهم عن تدبير أنفسهم كما قال تعالى: نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحيوة الدنيا (2).

قوله: «من رزقه» إما متعلق بجعل أو بقوله مقسوما.

و (من): يحتمل أن تكون ابتدائية وبيانية وتبعيضية .

والضمير: إما راجع إلى الله تعالى فيكون من باب إضافة الشيء إلى فاعله تأكيدا لجعله أو قسمته، ليثق الإنسان بوصول ما قدره الله إليه، فيكف عن الحرص والهلع في طلبه، أو إلى الروح، فيكون من باب إضافة الشيء إلى صاحبه بيانا لعنايته سبحانه به وتمليكه ما يحتاج إليه.

والرزق في اللغة: العطاء، ويطلق على النصيب المعطى نحو ذبح ورعى - بالكسر - للمذبوح والمرعي.

وقيل: هو بالفتح: مصدر، وبالكسر: اسم.

وفي العرف: أما عند الأشاعرة فهو ما انتفع به حي سواء كان بالتغذي أو.</div>

Page 277