Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين
Editor
السيد محسن الحسيني الأميني
Edition
الرابعة
Publication Year
1415 AH
Your recent searches will show up here
Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn
ʿAlī Khān al-Madanī (d. 1120 / 1708)رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين
Editor
السيد محسن الحسيني الأميني
Edition
الرابعة
Publication Year
1415 AH
<div>____________________
<div class="explanation"> إن إبراهيم لأواه حليم، قال: الأواه: الدعاء» (1).
والأخبار في فضله والترغيب فيه والحث عليه متواترة من طرق الخاصة والعامة حتى صار شرعيته من ضروريات الدين وهو من شعار الصالحين وآداب الأنبياء والمرسلين، بل من أجل مقامات الموحدين وأفضل درجات السالكين لكونه مشعرا بالذل والانكسار ومظهرا الصفة العجز والافتقار، وهو لا ينافي القضاء ولا يدافع الرضاء.
روى ميسر بن عبد العزيز (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي يا ميسر ادع ولا تقل: إن الأمر قد فرغ منه إن عند الله منزلة لا تنال إلا بمسألة، ولو ان عبدا سد فاه ولم يسأل لم يعط شيئا فسل تعط يا ميسر، إنه ليس من باب يقرع إلا يوشك أن يفتح لصاحبه (3).
فظهر من كلامه (عليه السلام) إن الدعاء سبب من أسباب حصول المطلوب، فكون الشيء متوقفا على سببه لا يدافع كونه مما قضى الله حصوله، إذ كما جرى في القضاء حصوله فقد جرى أيضا حصول هذا السبب، وكونه مسببا عنه.
ومن التوهمات الباطلة والظنون الفاسدة ما قاله بعض الظاهريين من المتكلمين: إنه لا فائدة في الدعاء لأن المطلوب إن كان معلوم الوقوع عند الله تعالى كان واجب الوقوع وإلا فلا يقع لأن الأقدار سابقة والأقضية واقعة، وقد جف القلم بما هو كائن، فالدعاء لا يزيد ولا ينقص فيها شيئا.</div>
Page 226
Enter a page number between 1 - 3,425