175

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

ونعمة الله محمد وأهل بيته، حبهم إيمان يدخل الجنة، وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار.

<div>____________________

<div class="explanation"> التعرض لحلولهم لدلالة الاحلال عليه إذ هو فرع الحلول كقوله تعالى: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار (1).

والبوار: الهلاك الذي لا هلاك وراءه.

وجهنم: عطف بيان «لدار البوار» وفي الإبهام، ثم البيان ما لا يخفى من التهويل ويصلونها: حال منها أو من قومهم أي: داخلين فيها مقاسين لحرها، يقال: صلى النار وبها صليا، من باب تعب: إذا وجد حرها، أو هي استيناف لبيان كيفية الحلول، أو مفسرة لفعل يقدر ناصبا لجهنم، وبئس القرار: على حذف المخصوص بالذم أي: وبئس المقر جهنم، فيكون القرار مصدرا سمي به، أو بئس القرار قرارهم فيها، وفيه بيان أن حلولهم وصليهم على وجه الدوام والاستمرار. هذا تفسير للنعمة المذكورة في الآية، والنعمة بالكسر في الأصل: الحالة التي يستلذ بها الإنسان من النعمة بالفتح وهي اللين، ثم أطلقت لغة: على ما يستلذه الإنسان من طيبات الدنيا، وعرفا: على المنفعة المقصود بها الإحسان.

واعلم أن نعم الله تعالى وإن كان إحصاؤها مستحيلا كما قال الله تعالى: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها (2) تنحصر في جنسين: دنيوي وأخروي.

والأول: قسمان: وهبي وكسبي.

والوهبي أيضا قسمان: روحاني كنفخ الروح فيه وإمداده بالعقل وما يتبعه من القوى المدركة فإنها مع كونها من قبيل الهدايات نعم جليلة في أنفسها.

وجسماني: كتخليق البدن والقوى الحالة فيه والهيئات العارضة له من</div>

Page 180