171

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم. وهم في ذلك يستشعرون عداوتنا <div>____________________

<div class="explanation"> والثروة والسعة يعني: إن ثروة بني أمية وغناهم بحسب الدنيا كان أكثر من ثروة الجبال وغناها أي: من الثروة والغنى الذين يحصلان لأصحاب المعادن النفيسة الواقعة في الجبال من الفلزات والجواهر، انتهى.

فلا يخفى بعده وسخافته. قوله: «حتى يأذن الله بزوال ملكهم» أي: حتى يريده، أو حتى يأمر به على تفسير الإذن بالإرادة، أو بالأمر، وصدق هذا الكلام ظاهر فانه لم يخرج عليهم خارج ولا قام لإزالة ملكهم قائم إلا وظفروا عليه وقهروه حتى أراد الله زوال ملكهم، فاختلفت كلمتهم وتضعضع أمرهم فزالت دولتهم وذهبت كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف.

ومن كلام أمير المؤمنين (عليه السلام):

«إن لبني أمية مرودا يجرون فيه ولو قد اختلفوا بينهم، ثم كادتهم الضباع لغلبتهم» (1).

والمرود هنا: مفعل من الإرواد وهو الإمهال والإنظار. شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية فإذا بلغوا منقطعها انقطع نظامهم.

في ذلك: أي في المذكور من مدة ملكهم.

يستشعرون عداوتنا: أي يجعلونها شعارا لهم، وهو ما يلي الجسد ويلاصقه من الثياب الذي لا ينزع إذا نزع ما فوقه من الدثار كأنهم جعلوا عداوتهم لاصقة بهم ولازمة لهم.

أو هو من الشعار بمعنى العلامة أي: يجعلونها علامة لهم، أو بمعنى يضمرون</div>

Page 176