170

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

قال: فاطلع الله تعالى نبيه (عليه السلام) ان بني أمية تملك سلطان هذه الأمة، وملكها طول هذه المدة. فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها <div>____________________

<div class="explanation"> قوله: «تملك سلطان هذه الأمة وملكها» السلطان هنا: بمعنى الولاية والسلطنة، ويطلق على الشخص صاحب الولاية، واشتقاقه من السليط بمعنى الدهن، لإضاءته وظهوره، والأمة: أتباع النبي، والجمع: أمم، مثل غرفة وغرف.

والملك بالضم: اسم من ملك على الناس أمرهم إذا تولى السلطنة عليهم فهو ملك بكسر اللام، ويخفف بالسكون.

والمدة بالضم: البرهة من الزمان تقع على القليل والكثير (1).

الفاء: سببية أي: فبسبب ذلك لو طاولتهم الجبال إلى آخره، لطالوا عليها.

والمطاولة: مفاعلة من الطول بالضم وهو الامتداد، ولما كانت الجبال يضرب بها المثل في الطول كما قال تعالى: إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا (2).

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصفها: «والجبال ذات الطول المنصوبة، فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها، ولو امتنع شيء بطول أو عرض أو قوة أو عز لامتنعن» (3).

جعل طولهم عليها لو طاولتهم: كناية عن كمال اقتدارهم وشدة تسلطهم وغلبتهم على من يغالبهم في تلك المدة، وعدى (طالوا) ب‍ (على) مع أن المعروف طاولني فطلته لتضمينه معنى ظهروا أو قدروا أي: لطالوها ظاهرين أو قادرين عليها.

وأما ما قاله بعض طلبة العجم: إن المطاولة هنا من الطول بالفتح وهو الغنى</div>

Page 175