مسجد قباء من المدينةِ، أو قدمَ إلى المدينة، ثم أرادَ زيارة مسجد قُباء، أما شدّ الرِّحال للسفرِ فلا يجوزُ إلاَّ إلى المساجدِ الثلاثة كما تقدم.
٤٢ - الإيمان يأرِز إلى المدينة؛ لحديث أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن الإيمانَ ليَأرِزْ (١) إلى المدينةِ كَمَا تأرِز الحيَّة إلى جُحْرِها» (٢).
٤٣ - حديث عمر بن الخطاب ﵁ - قال: «اللَّهم ارْزقني شهادةً في سَبيلك واجعل موتي في بلدِ رَسُولِك ﷺ» (٣).
٤٤ - حديث ابن عمر ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «مَن
استطاعَ مِنكم أن يموت بالمدينة فليَفعل؛ فإني أشْهَدُ لمَن ماتَ بها» (٤).
٤٥ - حديث علي ﵁ -، عن النبي ﷺ قال: «لا يُختَلى خلاها (٥)، ولا يُنفر صَيْدها، ولا تُلتقَط لقطتها إلا لمنْ أشاد بها (٦)، ولا يصحّ لرجلٍ أنْ يحمل فيها السِّلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعْلِف رجل بعيره» (٧).
(١) يارز: ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض.
(٢) البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب الإيمان يأرز إلى المدينة، برقم ١٨٧٦.
(٣) البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب حدثنا مسدد عن يحيى، برقم ١٨٩٠.
(٤) ابن ماجه، كتاب المناسك، باب فضل المدينة، برقم ٣١١٢، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٧٩.
(٥) أي المدينة.
(٦) يعرفها تعريفًا مستمرًا.
(٧) أبو داود، كتاب المناسك، باب تحريم المدينة، برقم (٢٠٣٥)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٥٦٩).