326

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

١٢ - حديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ - أَنَّهُ كان يقول: لو رأيت الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالمدِينَةِ ما ذَعَرْتُهَا (١)، قال رسول اللَّه ﷺ: «ما بين لَابَتَيْهَا حَرَامٌ». وفي رواية لمسلم: حَرَّمَ رسول اللَّه ﷺ ما بين لَابَتَيِ المدِينَةِ، قال أبو هُرَيْرَةَ: فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ ما بين لَابَتَيْهَا ما ذَعَرْتُهَا وَجَعَلَ أثنى عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى (٢).
١٣ - حديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ - أَنَّهُ قال: كان الناس إذا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جاؤوا بِهِ إلى النبي ﷺ فإذا أَخَذَهُ رسول اللَّه ﷺ قال: «اللَّهم بَارِكْ لنا في ثَمَرِنَا وَبَارِكْ لنا في مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لنا في صَاعِنَا، وَبَارِكْ لنا في مُدِّنَا، اللَّهم إنَّ إبراهيم عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ ما دَعَاكَ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ معه» قال ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ
وَلِيدٍ له فَيُعْطِيهِ ذلك الثَّمَرَ» (٣).
١٤ - الترغيب في سُكْنَى المدينة والصبر على لأوائها؛ لحديث أبي سَعِيدٍ الخدري ﵁ فعن أبي سعيد مولى الْمَهْرِيِّ، أنه أَصَابَهُمْ بِالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ، وأنه أتى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فقال له: إني كَثِيرُ الْعِيَالِ وقد أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ فَأَرَدْتُ أن أَنْقُلَ عِيَالِي إلى بَعْضِ الرِّيفِ (٤)، فقال أبو سَعِيدٍ: لَا تَفْعَلْ،

(١) (لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها) معنى ترتع: ترعى. وقيل: تسعى وتنبسط. ومعنى ذعرتها أزعجتها، وقيل نفرتها، وكنى بذلك عن عدم صيدها.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب لابتي المدينة، برقم ١٨٧٣، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة، برقم ١٣٧٢.
(٣) مسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة، برقم ١٣٧٣.
(٤) (الريف) قال أهل اللغة: الريف هو الأرض التي فيها زرع وخصب، وجمعه أرياف. ويقال: أريفنا، صرنا إلى الريف. وأرافت الأرض، أخصبت فهي ريفة.

1 / 344