325

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّه منه يوم الْقِيَامَةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ (١)، يَسْعَى بها أَدْنَاهُمْ (٢)، [فمن أخفر (٣) مسلمًا فعليه لعنة اللَّه، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه صرفًا ولا عدلًا] وَمَنْ ادَّعَى إلى غَيْرِ أبيه (٤)،أو انْتَمَى إلى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَالْمَلَائِكَةِ
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّه منه يوم الْقِيَامَةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا» (٥).
١١ - حديث أبي هُرَيْرَةَ عن النبي ﷺ - قال: «المدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا أو آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ منه يوم الْقِيَامَةِ عَدْلٌ ولا صَرْفٌ» (٦).

(١) (وذمة المسلمين واحدة) المراد بالذمة هنا الأمان. معناه أن أمان المسلمين للكافر صحيح، فإذا أمنه أحد المسلمين حرم على غيره التعرض له مادام في أمان المسلم.
(٢) (يسعى بها أدناهم) أي يتولاها ويلي أمرها أدنى المسلمين مرتبة.
(٣) (فمن أخفر مسلمًا) معناه من نقض أمان مسلم، فتعرَّض لكافر أمَّنه مسلم، قال أهل اللغة: يقال أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده، وخفرته إذا أمنته.
(٤) (ومن ادعى إلى غير أبيه) هذا صريح في غلظ تحريم انتماء الإنسان إلى غير أبيه، أو انتماء العتيق إلى غير مواليه لما فيه من كفر النعمة وتضييع حقوق الإرث والولاء والعقل وغير ذلك، مع ما فيه من قطيعة الرحم والعقوق.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه، برقم ٦٧٥٥، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة، برقم ١٣٧٠.
(٦) مسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة، برقم ١٣٧١.

1 / 343