وخرج من أسفلها» (١).
فأعلى مكة كَداء، وأسفلها كُدى، وهما موضعان بمكة (٢)، وهما الثنية العليا، والثنية السفلى (٣)، وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «وأهل مكة يقولون: ادخل وافتح، واخرج واضمم، كَداء، وكُداء» (٤).
وعن ابن عمر ﵄ قال: «كان رسول اللَّه ﷺ يدخل من الثنية
العليا، ويخرج من الثنيَّة السفلى» (٥).
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب من أين يخرج من مكة، برقم ١٥٧٧، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى، برقم ١٢٥٨.
(٢) قال أبو عبد اللَّه [أي البخاري] ﵀: «كَداءٌ، وكُدًا موضعان» [أي بمكة]، آخر حديث رقم ١٥٨١ من صحيح البخاري، وجاء في سنن أبي داود، برقم ١٨٦٨ عن عائشة ﵂ قالت: دخل رسول اللَّه ﷺ عام الفتح من كَدَاء من أعلى مكة، ودخل في العمرة من كُدى» [قال الشوكاني في نيل الأوطار، ٣/ ٣٦٥: «كداء» بفتح الكاف والمد، قال أبو عبيدة: لا تصرف، وهي الثنية العليا، قوله: ودخل العمرة من كُدى بضم الكاف والقصر وهي الثنية السفلى ... قال عياض والقرطبي وغيرهما: «اختلف في ضبط كداء وكُدى، فالأكثر على أن العليا بالفتح والمد، والسفلى بالقصر والضم».
(٣) الثنية: كل عقبة في جبل أو طريق عالٍ فيه تسمى ثنية [فالثنية الطريق العالي] والثنية العليا هي التي ينزل منها إلى المعلى [أو المعلاة] مقبرة أهل مكة [وهي كَداء] وهي التي يقال لها الحجون بفتح المهملة وضم الجيم، وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية، ثم عبد الملك، ثم المهدي، على ما ذكره الأزرقي، قال الحافظ ابن حجر: «ثم سُهِّل في عصرنا هذا منها سنة إحدى عشرة وثمان مئة موضع، ثم سهلت كلها في زمن سلطان مصر الملك المؤيد في حدود العشرين وثمان مائة» والثنية السفلى [كُدا] عند باب الشبيكة بقرب شعب الشاميين، من ناحية قعيقان، وكان بناء هذا الباب عليها في القرن السابع [انتهى بتصرف من فتح الباري لابن حجر، ٣/ ٤٣٧].
(٤) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٥٧٩.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب من أين يدخل مكة، برقم ١٥٧٥، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب دخول مكة من الثنية السفلى والخروج منها من الثنية السفلى، برقم ١٢٥٧.