ركب حتى استوت به على البيداء: حمد اللَّه، وسبح، وكبَّر، ثم أهل بحج وعمرة، وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس فحلُّوا، حتى كان يوم التروية أهلُّوا بالحج» (١).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: «قوله عند الركوب» أي بعد الاستواء على الدابة لا حال وضع الرجل مثلًا في الركاب، وهذا الحكم - وهو استحباب التسبيح، وما ذكر معه قبل الإهلال - قلَّ من تعرض لذكره مع ثبوته» (٢).
٨ - التلفظ بالإهلال بالتلبية ونية الدخول في النسك يكون عند الاستواء على المركوب؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «أهل النبي ﷺ حين استوت به راحلته قائمة» (٣).
٩ - الإهلال بالتلبية مستقبل القبلة، فعن نافع قال: «كان ابن عمر ﵄ إذا صلى الغداة بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت له، ثم ركب فإذا استوت به استقبل القبلة قائمًا ثم يلبِّي، حتى يبلغ الحرم ثم يمسك حتى إذا جاء ذا طُوىً بات حتى يصبح، فإذا صلى الغداة اغتسل، وزعم
أن رسول اللَّه ﷺ فعل ذلك» (٤).
(١) البخاري، كتاب الحج، باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة، برقم ١٥٥١.
(٢) فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٤١٢.
(٣) البخاري، برقم ١٥٥٢، ١٦٦، ١٥١٤، ١٦٠٩، ٢٨٦٥، ٥١٥١، ومسلم برقم ١١٨٦، وتقدم تخريجه في الإحرام.
(٤) البخاري، برقم ١٥٥٣، وتقدم تخريجه في الإحرام.