296

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «لا بأس لأهل السقاية ومن كان مثلهم أن يبيتوا ليالي منى: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، وهكذا أذن ﷺ لرعاة الإبل، وهكذا من كان مثلهم: كالمرضى، والذين لا يستطيعون كالحرَّاس، فمن كان مثل أهل السقاية أو أحوج منهم فمن باب أولى» (١).
الواجب الخامس: رمي الجمرات مرتبًا: جمرة العقبة يوم النحر قبل الزوال وبعده، ورمي الجمرات الثلاث أيام التشريق بعد زوال الشمس؛ لأن النبي ﷺ بدأ بجمرة العقبة ضُحىً يوم النحر، ورمى الجمرات الثلاث أيام التشريق بعد الزوال؛ ولأن اللَّه تعالى قال: ﴿وَاذْكُرُواْ اللَّه فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ (٢). فالحجاج مأمورون بذكر اللَّه في منى وليس في منى ذكر ينفرد به الحج إلا ذكر الجمار؛ لحديث عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: «إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر
اللَّه» (٣)،وقال جابر ﵁: «رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ويقول:

(١) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٧٤٥.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٠٣.
(٣) أحمد، ٤٠/ ٤٠٨، برقم ٢٤٣٥١، ورقم ٢٤٢٦٨، ورقم ٢٥٠٨٠، وأبو داود، كتاب المناسك، باب في الرمي، برقم ١٨٨٨، والترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء كيف ترمى الجمار، برقم ٩٠٢، وابن خزيمة في صحيحه، ٤/ ٢٢٢، برقم ٢٧٣٨، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود، ص ١٤٨، وحسن إسناده عبد القادر الأرنؤوط في تحقيقه لجامع الأصول، ٣/ ٢١٨، وقال الأعظمي في تحقيقه لصحيح ابن خزيمة، ٤/ ٢٢٢: «إسناده صحيح».

1 / 314