284

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

وقال مالك: الكلب العقور ما عقر الناس وعدا عليهم، مثل: الأسد، والفهد، والذئب، فعلى هذا يباح قتل كل ما فيه أذى للناس في أنفسهم، أو في أموالهم، مثل سباع البهائم كلّها المحرّمُ أكلها، وجوارح الطير: كالبازي، والصقر، والعقاب، والشاهين، ونحوها والحشرات المؤذية، والزنبور، والبق، والبعوض، والبراغيث، والذباب، وقد نص الخبر من كل جنس على صورة من أدناه، تنبيهًا على ما هو أعلى منها، ودلالة على ما كان في معناها، فنصه على الحدأة والغراب تنبيهٌ على البازي المؤذي ونحوه، وعلى الفارة تنبيهٌ على الحشرات المؤذية، وعلى العقرب تنبيهٌ على الحية، وعلى الكلب العقور تنبيهٌ على السباع المؤذية التي هي أعلا منه ... وهذا إذا اعتدت عليه هذه الأشياء، أما إذا لم تعتدِ عليه فلا يتعرض لها (١).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ عند تقريره على حديث عائشة
﵂ في قتل الفواسق يقول: «قتل هذه الأشياء لعلَّة أذاها فيقتلها المحرم في الحل والحرم، وكذلك الحلال، وليست هذه الخمسة للحصر فيدخل فيها الوزغ، والحية، وكل ما يؤذي من الفواسق» (٢).
٢ - إذا لم يجد المحرم إزارًا جاز له لبس السراويل، وإذا لم يجد نعلين جاز له لبس الخفين؛ لحديث ابن عباس ﵄ في الصحيحين (٣).
والصواب أنه لا يقطع الخفين إذا لم يجد النعلين، ولا يفتق السراويل

(١) المغني لابن قدامة، ٥/ ١٧٧، بتصرف يسير، وانظر فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١١٨، والفروع لابن مفلح، ٥/ ٥١٠ - ٥١٨.
(٢) سمعته ﵀ أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٨٢٦.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٨٣٨، ومسلم، برقم ١١٧٧، وتقدم تخريجه في محظورات الإحرام.

1 / 302