مع رسول اللَّه ﷺ، فأمرهم رسول اللَّه ﷺ أن يغسِّلوه بماء وسدرٍ، وأن يكشفوا وجهه، ورأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» (١) (٢).
والمرأة لا تلبس النقاب والبرقع ولا القفازين؛ لقوله ﷺ: «لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين» (٣). ولكن إذا احتاجت إلى ستر وجهها؛ لمرور الرجال الأجانب قريبًا منها، فإنها تسدل الثوب أو الخمار من فوق رأسها على وجهها، قالت عائشة ﵂: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول اللَّه ﷺ محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» (٤).
وعن فاطمة بنت المنذر رحمها اللَّه قالت: «كنَّا نُخمِّر وجوهنا ونحن
محرمات مع أسماء بنت أبي بكر» (٥).
(١) مسلم، برقم: ١٠٢ - (١٢٠٦).
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين، برقم ١٢٦٥، وكتاب جزاء الصيد، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة، برقم ١٨٣٩، وباب المحرم يموت بعرفة ولم يأمر النبي ﷺ أن يؤدّى عنه بقية الحج، برقم ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١، ومسلم، كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، برقم ١٢٠٦.
(٣) متفق عليه، واللفظ للبخاري: البخاري، برقم ١٨٣٨، ومسلم، برقم ١١٧٧، وتقدم تخريجه في المحظور الأول: تعمد تغطية الرأس.
(٤) أبو داود، كتاب المناسك، باب المحرمة تغطي وجهها، برقم ١٨٣٥، وأحمد، ٦/ ٣٠، وفي سنده يزيد بن أبي زياد القرشي، وحسن إسناده الأرنؤوط لشاهده عند الحاكم، وسيأتي. انظر: شرح السنة للبغوي، ٧/ ٢٤٠.
(٥) الموطأ، ١/ ٣٢٨، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٤٥٤، وقال الألباني في إرواء الغليل، ٤/ ٢١٢: «إسناده صحيح»، وانظر جامع الأصول، ٣/ ٣١.