ولا البرانس (١) [ولا الخفاف] إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين، وليقطع أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا [من الثياب] شيئًا مسَّه زعفران أو ورسٌ] (٢) ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القُفَّازين» (٣).
أما جواز الاستظلال؛ فلحديث أم الحصين قالت: «حججت مع رسول اللَّه ﷺ حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرةالعقبة، وانصرف وهو على راحلته، ومعه بلالٌ وأُسامة، أحدهما يقود به راحلته، والآخر رافعٌ ثوبه على رأس رسول اللَّه ﷺ من الشمس قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ قولًا كثيرًا، ثم سمعته يقول: «إن أُمِّر عليكم عبد مجدَّع (٤) [حسبتها قالت] أسودُ يقودكم بكتاب اللَّه تعالى فاسمعوا له وأطيعوا» وفي لفظ قالت: «حججت مع رسول اللَّه ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالًا وأحدهما
آخذٌ بخطام ناقة رسول اللَّه ﷺ والآخر رافع ثوبه يستره من الحرِّ حتى رمى جمرة العقبة» (٥).
(١) البرانس: الثوب الذي رأسه منه.
(٢) الورس: الورس: نبت أصفر يكون باليمين تتخذ منه المغرة للوجه، وتصبغ به الثياب [جامع الأصول لابن الأثير، ٣/ ٢٤].
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة، وقالت عائشة ﵂: لا تلبس المحرمة ثوبًا بورس أو زعفران برقم ١٨٣٨، وما بين المعقوفتين من باب ما يلبس المحرم من الثياب، برقم ١٥٤٢، ومسلم، كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة لبسه وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه، برقم ١١٧٧.
(٤) مجدَّع: أي مقطع الأعضاء، والتشديد للتكثير، وإلا فالجدع قطع الأنف والأذن، والشفة، والذي قطع منه ذلك أجدع.
(٥) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، وبيان قوله ﷺ: «لتأخذوا مناسككم»، برقم ١٢٩٨.