وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وأما المرأة فيستحب لها أن تسمع رفيقتها. قال أحمد في رواية حرب: تجهر المرأة بالتلبية ما تُسمع زميلتها؛ لما روى سليمان بن يسار «أن السنة عندهم أن المرأة لا ترفع الصوت بالإهلال» (١).
وعن عطاء أنه كان يقول: «يرفع الرجال أصواتهم بالتلبية، فأما المرأة فإنها تسمع نفسها ولا ترفع صوتها» (٢) (٣).
وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: «تسر بها لأن المرأة مأمورة بخفض الصوت في مجامع الرجال، فلا ترفع صوتها بذلك، كما أنها مأمورة إذا نابها شيء في الصلاة مع الرجال أن تُصفِّق؛ لئلا يظهر صوتها، فصوت المرأة وإن لم يكن عورة يخشى منه الفتنة؛ ولهذا نقول: المرأة تلبِّي سرًا بقدر ما تسمع رفيقتها ولا تعلن» (٤).
تاسعًا: سبب التلبية:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وسبب التلبية ومعناها على ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷿ (٥):
(١) رواه سعيد بن منصور كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال محقق شرح العمدة: أورده المحب الطبري في القرى، ص ١٧٣، وقال: أخرجه سعيد بن منصور.
(٢) رواه سعيد بن منصور، كما ذكر شيخ الإسلام في شرح العمدة، ١/ ٥٩٧، وقال محقق شرح العمدة: أورده المحب الطبري في القرى، ص ١٧٣، وقال أخرجه سعيد بن منصور.
(٣) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة، لابن تيمية، ١/ ٥٩٧.
(٤) الشرح الممتع، ٧/ ١٢٨.
(٥) المرجع السابق، ٧/ ١٢٧.