وحده من الميقات في أشهر الحج قائلًا عند نية الدخول في الإحرام: «لبيك حجًا»؛ لحديث جابر ﵁ قال: «قدمنا مع رسول اللَّه ﷺ ونحن نقول: لبيك اللَّهم لبيك بالحج، فأمرنا رسول اللَّه ﷺ، فجعلناها عمرة» (١).
وعمل المفرد كعمل القارن سواء بسواء إلا أن القارن عليه هدي - كالمتمتع - شكرًا لله أن يسر له في سفرةٍ واحدةٍ: عمرةً وحجًا.
أما المفرد فليس عليه هدي. والأفضل للقارن وكذا المفرد إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة فيقصر أو يحلق ويكون بهذا متمتعًا كما فعل أصحاب النبي ﷺ بأمره في حجة الوداع (٢).
ويدل على مشروعية هذه الأنساك الثلاثة حديث عائشة ﵂، قالت: «خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ عام حجة الوداع: فمنَّا من أهل بعمرة، ومنَّا من أهل بحجٍّ وعمرة، ومنَّا من أهلَّ بالحجِّ ...» (٣). وفي لفظ لمسلم،
قالت: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: «من أراد منكم أن يهلّ بحجٍّ وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهلَّ بحجٍّ فليهل، ومن أراد أن يهلَّ بعمرة فليُهل» (٤).
(١) البخاري، كتاب الحج، باب من لبَّى بالحج وسمَّاه، برقم ١٥٧٠.
(٢) البخاري، كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، برقم ١٦٥٠، ١٦٥١، ومسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ، برقم ١٢١٨.
(٣) هذا من لفظ البخاري، برقم ١٥٦٢.
(٤) من لفظ مسلم، برقم ١١٤ - (١٢١١).