فبينما إمامهم قد تقدم بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم. . .فإذا انصرف قال عيسى بن مريم ﵇: افتحوا الباب، فيفتح ووراؤه الدجال ومعه سبعون ألف يهودى، كلهم ذو سيف محلى وساج فإذ انظر إليه الدجال ذاب كما يذوب اللح في الماء، وينطلق هاربًا، ويقل عيسى: أن لي فيك ضربة لن تسبقنى بها، ويدركه عند باب اللد الشرقى فيقتله).
٣ - وجاء في حديث عثمان بن أبي العاص قوله سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
(. . . فيشتد ذلك عليهم، ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد،. . . فبينما هو كذلك، نادى مناد من الشجر: يا أيها الناس أتاكم الغوث، ثلاثًا، فيقول بعضهم لبعض: أن هذا لصوت رجل شبعان.
وينزل عيسى بن مريم ﵇ عند صلاة الفجر)
٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: (. . . وينزل عيسى بن مريم فيؤمهم، فإذا رفع من الركوع قال: سمع اللَّه لمن حمد، قتل الدجال وأظهر المؤمنين) (١)
ثانيًا: التوفيق بين الروايات
قال الشيخ أبو غدة: (الظاهر أن في ألفاظ هذا الحديث تصرفًا من بعض الرواه، إذ قد تقدم في الأحاديث أن عيسى ﵇ يقتل الدجال بباب لد، وذهب شيخنا عبد اللَّه الغمارى في كتابه (إقامة البرهان) ص ٣٢ - ٣٤ إلى سلامة هذه الرواية من تصرف الرواة، إذا وسع الكلام في بيان معنى الحديث وتوجيهه فقال: هذا الحديث يفيد أن قتل الدجال يحدث وعيسى
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في (السقاية في كشف ما في شرح الوقاية).