215

Kashf al-minan fī ʿalāmāt al-sāʿa waʾl-malāḥim waʾl-fitan

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Publisher

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Palestine
الفصل الثاني قتل عيسى بن مريم للدجال
أولًا: عيسى بن مريم يقتل الدجال
تبين من خلال الفصول الماضية أن المهدى يقود جموع المسلمين ضد الروم، ثم يأتي الدجال ومعه سبعون ألفًا من اليهود عليهم السيجان والطيالسة، فليعيد بهم مجد اليهود، ويقضى على الخلافة الإسلامية الراشدة، فيصاب المسلمون من جراءة -بمحنة عظيمة وعسر شديد، ويفر الناس منه إلى الجبال، ثم لا يلبث أن ينزل رسول اللَّه عيسى بن مريم ﵇ فيقتله ويخلص الناس من شره، وشر اليهود وإلى الأبد، وهكذا يقتل عدو اللَّه الدجال على يد عيسى بن مريم ﷺ، كما جاء في السنة النبوية:
١ - جاء في حديث النواس بن سمعان ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال عن الدجال: (. . . ثم يدعو رجلًا شابًا ممتلئًا شبابًا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث عيسى بن مريم فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله. . .) (١)
٢ - وجاء في حديث أبي أمامة الباهلي ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ أنه حدثهم عن الدجال فقال: (. . . فقالت أم شريك بنت العكر: يا رسول اللَّه: فأين العرب يومئذ؟
قال: العرب يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح،

(١) هذه الأحاديث مع تخريجها ومعانى كلماتها موجودة سلفًا في الفصل الثاني ما جاء في السنة عن الدجال فارجع إليها.

1 / 221