259

Buḥūth nadwat athar al-Qurʾān fī taḥqīq al-wasaṭiyya wa-dafʿ al-ghulūw

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٥هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

(٦) أن جميع الأنبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه، كانوا قدوة حسنة لأقوامهم، ولهذا قال شعيب ﷺ لقومه: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨] (هود: ٨٨) .
ولأجل هذا الذي تقدم وغيره، ينبغي على المعلم - إن أراد أن يؤثر في طلابه حقا أن يكون هو نفسه قدوة حية لهم في الوسطية والاعتدال، والرحمة واللين، والحكمة وجمال الأخلاق والطباع.
[ثانيا التوجيه المباشر والغير مباشر]
ثانيا: التوجيه بنوعيه المباشر وغير المباشر (١) التوجيه المباشر: وهو ما يقوم به المعلم من النصيحة المباشرة لطلابه، وشرح وسطية هذا الدين لهم، وتحذيرهم من الغلو أو الإجحاف. . ووعظهم بسلوك الطريق المستقيم. . إلخ.
وهنا ينبغي على المعلم أن يستغل المناسبات والفرص، ويوجه طلابه من خلالها ففي أثناء التسميع مثلا؛ أو تصحيح مقرر الحفظ أو المراجعة.
وكلما مر الطالب على آية من الآيات التي تدعو للوسطية والاعتدال، وتنهى عن الجنوح والغلو - وما أكثرها -؛ فإن على المعلم أن يستغل ذلك الموقف، ببيان معنى الآية، والانطلاق من خلالها لعرض سماحة الإسلام، ووسطيته، وكمال منهجه وتمامه، ورحمته بالناس وحرصه عليهم. . إلخ.
ومن أمثلة تلك الآيات:

2 / 282