266

Tahdhīb Iqtiḍāʾ al-Ṣirāṭ al-Mustaqīm

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم

Publisher

مكتبة دار العلوم

Publisher Location

البحيرة (مصر)

Regions
Egypt
منه بعد أن تطلب من آدم وأولي العزم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، فيردونها إلى محمد ﷺ، العبد الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر- قال: «فأذهبُ إلى ربي، فإذا رأيتُه خررتُ له ساجدًا، فأحمد ربي بمحامد يفتحها عليّ، لا أُحسنُها الآن فيقول لي: أي محمد، ارفع رأسك، وقل يُسمَع وسَلْ تعطَهْ، واشفع تُشفع، قال: فأقول: رب أمتي أمتي، فيحدّ لي حدًا فأدخلهم الجنة» [البخاري٧٤١٠، مسلم١٩٣]
وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء:٥٦ - ٥٧] قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون العزير والمسيح والملائكة فأنزل الله هذه الآية، وقد أخبر فيها أن هؤلاء المسؤلين يتقربون إلى الله ويردون رحمته، ويخافون عذابه. وقد ثبت في الصحيح أن أبا هريرة ﵁ قال: يا رسول الله أي الناس أسعد بشفاعتك يوم القيامة قال: «يا أبا هريرة، لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أَوْلى منك،

1 / 269