315

Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

[332] 4- وسأل رجل عبد الله بن عباس، فقال له: يا بن عم رسول الله، أخبرني عن أبي طالب هل كان مسلما؟ قال: وكيف لم يكن مسلما وهو القائل:

وقد علموا أن ابننا لا مكذب

لدينا ولا يعنى بقول الأباطل

إن أبا طالب كان مثله كمثل أصحاب الكهف؛ أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم (1) أجرهم (2) مرتين (3).

[333] 5- وقال الصادق (عليه السلام): إن مثل أبي طالب (4) مثل أصحاب الكهف حين كتموا الإيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم أجرهم مرتين (5).

[334] 6- وقال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): لما حضرت أبا طالب رضى الله عنه الوفاة، جمع وجوه قريش فأوصاهم، فقال:

يا معشر قريش، أنتم صفوة الله من خلقه وقلب العرب، وأنتم خزنة الله في أرضه، وأهل حرمه، فيكم السيد المطاع الطويل الذراع، وفيكم المقدم الشجاع، الواسع الباع.

أعلموا أنكم لم تتركوا للعرب في المفاخرة نصيبا إلا حزتموه، ولا شرفا إلا أدركتموه، فلكم على الناس بذلك الفضيلة، ولهم به إليكم الوسيلة، والناس لكم حرب وعلى حربكم إلب. إني موصيكم بوصية، فاحفظوها: أوصيكم بتعظيم

Page 321