314

Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

قال: كنت في صلبه وهبط بي إلى الأرض في صلبه، وركبت السفينة في صلب أبي نوح، وقذف بي الى (1) النار في صلب أبي إبراهيم، لم يلتق لي أبوان على سفاح قط، لم يزل الله عز وجل ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة هاديا مهديا حتى أخذ الله بالنبوة عهدي، وبالإسلام ميثاقي، وبين كل شيء من صفتي، وأثبت في التوراة والإنجيل ذكري، ورقى بي إلى السماء، وشق لي اسما من أسمائه. أمتي الحامدون؛ فذو العرش محمود وأنا محمد (2).

وهذا الخبر يدل على أن أبويه كانا مؤمنين.

[330] 2- وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه هبط جبرئيل وقال: يا محمد، إن الله تعالى حرم النار على ثلاثة: صلب أنزلك، وبطن حملك، وحجر كفلك (3)، وذلك يدل على قولنا.

[331] 3- قال ابن عباس عن أبيه (4): قال أبو طالب للنبي (صلى الله عليه وآله): يا ابن أخ، الله أرسلك؟ قال: نعم. قال: فأرني آية ادع (5)؛ فادع لي تلك الشجرة، فدعاها فاقبلت حتى سجدت بين يديه ثم انصرفت، فقال أبو طالب: أشهد أنك صادق. يا علي، صل جناح ابن عمك (6).

Page 320