وقد قيل : إذا غلب على ظن الشاهد صدق ما يقوله هذا الواحد، فله الامتناع من الأداء، إلا أن غالب الظن في مثله كالعلم(١) . والله أعلم بالصواب / . [ب/٦٢]
باب: النظر بين المتخاصمين قبل السؤال
هل يلزم الحاكم النظر بينهما، والحكم قبل السؤال بين المتخاصمين؟ وجهان(٢). قال بعض أصحابنا: لا يلزم، لأن الحق لهما، فلا يلزم سؤالهما.
وقال بعضهم: يلزم ذلك، وإن لم يسألاه، ويكون جلوسهما بين يديه سؤالا لذلك. ونظير الوجهين، الوجهان(٣) في مجلس الإنسان بين يدي الخالق، هل يكون جلوسه إذنا بالحلق؟ وتقديم الطعام إلى الضيف، هل يكون إذنا له في تناوله؟ وجهان(٤).
باب: الخصومة مع الحاكم
إذا عنت الحاكم حكومة، فرافعة إلى الإمام، ليحكم بينهما جاز. وهل يجوز للحاكم أن يرافعه إلى خليفة نفسه؟ وجهان(٥):
أحدهما: يجوز، كما لو عنت الإمام، فإنه يرافع إلى الحاكم الذي ينصبه، وقد روي أن عمر - رضي الله عنه - خاصم أبيا(٦) إلى
انظر: آداب الحكام ١٨٥/١.
إذا حضر عند القاضي خصمان، وادعى أحدهما على الآخر حقاً يصح فيه دعواه، وسأل القاضي مطالبة الخصم بالخروج من دعواه طالبه. وإن لم يسأله مطالبة الخصم ففيه وجهان: "أحدهما: أنه لا يجوز للقاضي مطالبته، لأن ذلك حق للمدعى، فلا يجوز استيفاؤه من إذنه. والثاني: وهو المذهب أنه يجوز له مطالبته، لأنه شاهد الحال يدعى الإذن في المطالبة. وانظر: روضة الطالبين ١٦٢/١١.
انظر: غوامض الحكومات ل/٥/أ. ذكر الوجهين مطلقة.
انظر: المصدر نفسه.
انظر: أدب القاضي للماوردي ٤١٧/٢.
أبي هو: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري البخاري، أبو المنذر، سيد القراء، كان أصحاب العقبة الثانية، شهد بدر والمشاهد كلها مع الرسول ﴾، وكان عمر - رضي الله عنه - يسميه سيد المسلمين =