225

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

أولًا: عدم ذكر العمرة في الآيات التي دلت على فريضة الحج مثل قوله تعالى: ﴿وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت﴾ [آل عمران: ٩٧] وقوله جل ثناؤه: ﴿وَأَذِّن فِي الناس بالحج ...﴾ [الحج: ٢٧] الآية.
ثانيًا: قالوا إن الأحاديث الصحيحة التي بيّنت قواعد الإسلام لم يرد فيها ذكر العمرة، فدل ذلك على أن العمرة ليست بفريضة، وأنها تختلف في الحكم عن الحج.
ثالثًا: ما روي عن النبي ﷺ َ أنه قال: «الحج جهادٌ والعمرة تطوع» .
رابعًا: ما روي عن جابر بن عبد الله «أنّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ َ عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا خير لكم» .
خامسًا: وأجابوا عن الآية والأحاديث التي استدل بها الشافعية فقالوا: إنها محمولة على ما كان بعد الشروع، فإن التعبير بالإتمام مشعر بأنه كان قد شرع فيه، وهذا يجب بالاتفاق.
قال العلامة الشوكاني: «وهذا وإن كان فيه بعد، لكنه يجب المصير إليه جمعًا بين الأدلة، ولا سيما بعد تصريحه ﷺ َ بما تقدم في حديث جابر من عدم الوجوب، وعلى هذا يحمل ما ورد مما فيه دلالة على وجوبها» .
أقول: لعل هذا الرأي يكون أرجح والله تعالى أعلم.
الحكم الثاني: هل الإحصار يشمل المرض والعدو؟
اختلف العلماء في السبب الذي يكون به الإحصار، والذي يبيح للمحرم التحلل من الإحرام.
فذهب الجمهور (مالك والشافعي وأحمد) إلى أن الإحصار لا يكون

1 / 247