الأسود ﵃، وكذا عن فاطمة ﵍، والمروي عن أبي هريرة الذي أسلم في السنة السادسة من الهجرة أكثر مما روي عن الخلفاء الأربعة، وعن العبادلة الذين هم أكثر رواية من الخلفاء؛ ولكنهم يلونهم في فقه الدين وحكمه، وكان أبو هريرة دون كل واحد منهم في علوم الإسلام الإلهية والشرعية.
فقول هذا السيد في براهينه القطعية عنده: (فكان أعلمهم أكثرهم حفظًا وأقواهم حافظة (١» غير صحيح وإلا لكان أبو هريرة أعلم الصحابة على الإطلاق، ثم إنه معارض ببرهانه القطعي الآخر أن المتأخر في الزمن في التلقي عن رسول الله ﷺ لا يبلغ شأو المتقدم، ثم إن كون علي أكثرهم حفظًا وأقواهم ذاكرة لا دليل عليه من عقل ولا من نقل؛ لأن مثله لا يثبت إلا بامتحان استقرائي تام، وهو لم يقع تامًّا ولا ناقصًا، وإن كان في نفسه غير كثير عليه.
ومن غرائب براهينه القطعية الخاصة بمنطقه: استدلاله بذاكرته
(١) هذا مع الأخذ بالاعتبار أن الشيعة الإثنا عشرية غير قادرين على الإتيان برواية واحدة صحيحة متصلة الإسناد إلى علي ﵁ عن رسول الله ﷺ، ويبلغ مجموع الأحاديث المروية عن علي ﵁ في الكتب الأربعة عند الشيعة (٦٩٠) حديثًا فقط.