أربع سنوات. (١)
وهذا هو أول الزمن الذي يتأهل الغلام فيه لتعلم مبادئ العلوم وتلقي بذور الأخلاق الطيبة والطباع الفاضلة، ويا ما أسعد ذلك الغلام الذي يظفر بمثل ذلك المعلم في مثل ذلك الزمان، وينقطع
(١) قال عبد الحسين في الحاشية: «ذكر الإمام الحافظ ابن حجر في الإصابة صفحة ٥٠٤ أن عليًّا رُبي في حجر النبي ﷺ ولم يفارقه، وكذلك كافة المؤرخين ممن عرفناهم كالطبري وابن الأثير وأبي الفداء، وقد أشار ﵇ إلى ذلك بخطبته التي تسمى بالقاصعة بقوله: (وقد تعلمون موضعي من رسول الله ﷺ بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا وليد يضمني إلى صدره، ويكنفني فراشه ويمسني جسده ويشمني عرفه، وكان يمضغ شيئًا ثم يلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل، وكنت أتبعه اتباع الفصيل إثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه عَلَمًا ويأمرني بالاقتداء به، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري إلخ) وقد أشبعنا ذلك بيانًا في الجزء الأول من كتاب (الكلمات، ص ٤١) فمن شاء فليراجعه، ويُطلب من إدارة العرفان من صيدا بقيمة زهيدة» .