طريق الرواية.
أما من طريق العقل فيحتاج ذلك إلى معرفة الزمان الذي تلقيا فيه ذانك التلميذان العظيمان - أعني عليًّا ﵇ وعمر ﵁ العلم عن معلمهما أعني رسول الله ﷺ ومقداره، ومنزلة كل واحد منهما من الفطنة والذكاء، وعندها تصدر الحكم غير مرتاب:
زمن إسلام عمر ﵁:
أسلم عمر ﵁ في السنة السادسة من بعثته ﷺ وعمره ست وعشرون سنة، فعليه يكون قد قطع مرحلة من عمره في غير طلب العلم لا يُستهان بها، فإذا أضفت إليها ثلاث سنوات لم يلق عمر فيها رسول الله ﷺ إلا نادرًا، وذلك عند حصار قريش لبني هاشم وبني عبد المطلب في شعب أبي طالب ﵁، تراه قد خسر أكثر رأس ماله الذي يتجر به الإنسان في كسب العلوم والمعارف وذلك ظاهر.
لأن الزمان الذي يستفيد منه المرء ويتعلم به هو زمان الصبا