بالجبن.
وهذا الزعم دليل على جهلكم بالقرآن وبمقام الرسول ﷺ وباللغة وبطباع البشر.
وإنما أوقعكم في هذه الجهالات التعصب الذميم وسوء النية فيه.
وحسبي في إثبات جهلكم ما بينته في تفسر الجملة من معنى الحزن والنهي عنه، وأن جملة ﴿لا تحزن﴾ لم ترد في غير هذه الآية من القرآن إلا في خطاب الله لرسوله ﷺ، وفي خطاب الملائكة للوط ﵇.
فإن كنتم تقولون: أنها تدل على العصيان والجبن!
يلزمكم من الطعن في الرسول الأعظم وفي نبي الله لوط ما هو صريح الكفر، بل أثبت الله تعالى عروض الحزن للنبي ﷺ بالفعل في قوله ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذين يقولون﴾ .
ومن المتواتر: أنه ﷺ كان أشجع الناس، وحسب الصديق شرفًا أن ينهاه رسول الله ﷺ عما نهاه ربه عنه، وأي شرف أعلى من هذا؟
تفنيد تحريفهم لقوله ﴿إن الله معنا﴾
(رابعا) أن ما زعمتموه من احتمال أن يكون المراد من جملة ﴿إن الله معنا﴾ إثبات المعية للنبي ﷺ وحده لا يصدر مثله