262

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

من الألفاظ التي يتبادر [ز ٤١] إلى الفهم منها أنهم يزعمون أن العقل حاكمٌ على الله ﷿ يوجب عليه ويحرِّم ويسأله عمَّا يفعل ويناقشه الحساب. وأهل الحقِّ أغنياء عن تلك المقالات بما تقدَّم في الحديث القدسيِّ "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي" إلى قوله: "فمن وجد خيرًا فليحمد الله" (^١).
ومنها: تحريف الآيات الواردة في القضاء والقدر، وردّ الأحاديث الثابتة في ذلك. وعارضهم المُجْبِرة فادَّعوا صراحتها في الجبر، وآل بهم الأمر إلى أن حرَّفوا أضعاف أضعافها من الآيات والأحاديث وجحدوا حكمة الله وعدله، وسمّوا الحكمة غرضًا والعبث اختيارًا والعدلَ عجزًا، وجعلوا خلق الله تعالى وأمره كله لهوًا ولعبًا (^٢)، بل شرًّا من ذلك؛ فإنَّ اللاهي واللاعب له فائدةٌ مَّا مِنْ لهوه ولعبه.
وأهل الحقِّ أغنياء عن ذلك كلِّه بقول النبيِّ ﵌: "اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه" (^٣).
وما صحَّ عن عبد الله بن عمرٍو قال: هجَّرت إلى رسول الله ﵌ يومًا، قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول الله ﵌ يُعْرَفُ في وجهه الغضب فقال: "إنما

(^١) تقدم تخريجه قبل قليل.
(^٢) انظر: شفاء العليل، الباب ٢٢، ص ٤٣٥ فما بعدها.
(^٣) صحيح البخاريِّ، آخر كتاب فضائل القرآن، [بابٌ: "اقرأوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم"]، ٦/ ١٩٨، ح ٥٠٦٠. صحيح مسلمٍ، أوائل كتاب العلم، [باب النهي عن اتَّباع متشابه القرآن]، ٨/ ٥٧، ح ٢٦٦٧. [المؤلف]

2 / 168